الأحد، 8 يوليو 2012

ملف فضل شهر رمضان


قال الله تعالى :
{
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى
لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ

مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ

فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ

وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ

وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ

تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

 
فضل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام
ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب

و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو

شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :

 (( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم ::: وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان ))
فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و

جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله

عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر

إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول

صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا

ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان ((

قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق

فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر ,

من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم(( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم(( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.



  فضل عبادة الصوم
الصوم لغة الإمساك ، وفي الشرع " إمساك عن شهوتي البطن والفرج في جميع النهار بنية"[الشرح الكبير للشيخ الدردير] .
وعبادة الصوم من أعظم العبادات التي يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى، قال الله تعالى شاهداً بخيرية الصوم:{ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:184] .
وقد جعله الله تعالى في كثير من الكفارات؛ لما له من أثر بليغ في إصلاح النفس وتقويم السلوك. وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه الشاب الذي لا يقدر على الزواج ؛ لما يحققه من العفاف،
فعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم:«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ
فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ
فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [البخاري ومسلم ] ،

 قال ابن كثير رحمه الله -في قول الله تعالى :{ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } [الأحزاب:35]-:" ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة -كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب ... » -ناسب أن يذكر بعده: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} أي: عن المحارم والمآثم إلا عن المباح" [تفسير القرآن العظيم (6/420)] .
والصوم وقاية من النار، فعنْ جَابِرٍ رضي الله
عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :«إِنَّمَا الصِّيَامُ
جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنْ النَّارِ» [أحمد]
، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :«مَا مِنْ عَبْدٍ
يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ
الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» [البخاري ومسلم]،
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ :«مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» [الترمذي].
والصوم يُثاب أصحابه بلا حساب لقول الله تعالى في الحديث القدسي :«كُلُّ
عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي
بِهِ» ثم قال صلى الله عليه وسلم :«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ
لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا
أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» [البخاري ومسلم] ، ولا غرو في ذلك؛ فهو عبادة قائمة على الصبر ، والله تعالى يقول :{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] .
والصائمون ممن يغفر الله لهم ذنوبهم ويدخلهم جنته ، قال تعالى :{
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ
اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [الأحزاب:35].


   
ومن الشفاعات الثابتة يوم القيامة شفاعة الصيام، قال
صلى الله عليه وسلم:«الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ

الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ

الْقُرْآنُ :مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ،

فَيُشَفَّعَانِ » [أخرجه أحمد] .


 
وهو من أسباب دخول الجنة ، ففي الجنة باب الريَّان لا يدخل منه إلا الصائمون ،

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ

لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،

لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِمُونَ ؟

فَيَقُومُونَ ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا

أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ » [البخاري ومسلم]

، ولما جاء أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم يقول

له : يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ،

قَالَ له : «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ» فقال : يَا

رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ ، قَالَ :«عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ؛

فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ» [أحمد] .




فضل شهر رمضان

هذا الشهر شهر خير وبركة، كثير من النصوص دلت على ذلك، فمن ذلك :

أنَّ الله اختاره لإنزال القرآن الكريم، وكفى بذلك فضلاً، قال تعالى :{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ

الله شهراً باسمه في القرآن سوى رمضان، ولا منافاة بين كون القرآن نزل في

ليلة القدر، وبين نزوله مفرقاً منجماً؛ فقد نزل جملة واحدة فيها إلى بيت

العزة في سماء الدنيا ، وقيل: بدأ نزوله فيها ، والأول أولى .

ومما جاء في فضائله حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ

الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ

الشَّيَاطِينُ» [الشيخان] ، وللترمذي

:« إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ

الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ

فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ

يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ

أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ

النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ» .

وفي هذا الشهر ليلة خير من ألف شهر، يقول سبحانه وتعالى :{

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا

لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ *

تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ

أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر] .

ولذا كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدم هذا الشهر ،

قال أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ :«قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ

رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ،

يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ

الْجَحِيمِ ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ

أَلْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» [أحمد] .
 


فضل صوم رمضان

من فضائل صوم هذا الشهر ما يلي :

1/ مغفرة الذنوب :
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم :«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري ومسلم] ، أي : مصدقاً بفرضه، راجياً ثوابه .

وفي صحيح الإمام مسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ :«الصَّلَوَاتُ

الْخَمْسُ ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، وَرَمَضَانُ إِلَى

رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» .


عِظَمُ الثواب :

 
وتأمل هذه القصة لتعلم ذلك :

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ

بَلِيٍّ –بالأندلس- قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا

أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ الْآخَرِ ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا

فَاسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ،

قَالَ طَلْحَةُ : فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ

الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِهِمَا ، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنْ الْجَنَّةِ

فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ

لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ : ارْجِعْ فَإِنَّكَ

لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ ،

فَعَجِبُوا لِذَلِكَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ :«مِنْ أَيِّ

ذَلِكَ تَعْجَبُونَ»؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ

الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ ، وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ

الْجَنَّةَ قَبْلَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ :«أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً»؟ قَالُوا : بَلَى

. قَالَ :«وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ

سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ» ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:« فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ وعن عمرو

بن مرة الجهني رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال : يا رسول الله أرأيتَ إن شهدتُ أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله،

وصليتُ الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟

قال : «من الصديقين والشهداء» [ابن حبان،وابن خزيمة، والبزار] .




سماحة رمضان

شهر رمضان هو شهر الصيام والطاعات ، وقد ربط الله فعل ذلك بالرحمة والغفران

، ومع ذلك فله يسر وسماحة تدل على هامة الدين الإسلامي وسماحته بين
الأديان ..
قال تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـتٍ مِّنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ... الآية ) .

المتأمل في أسرار الصيام وأحكامه وآدابه يتذكر قول الله تعالى :

( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ..


الله تعالى يقول( فرض عليكم الصيام )ومن سماحة فرض رمضان

( لعلكم تتقون ) ومع ذلك قال الله تعالى بكل لطف ورفق ( أياما معدودات )

لكي يظهر لنا قلتها بين أيام السنة ، ومع ذلك أيضا تتجلى سماحة رمضان

عندما قال سبحانه : ( : فَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)

 

ثم تجلت سماحة هذا الشهر الكريم أيضا بعد ذلك

( وَعَلَى الَّذِينَ

يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ

خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) وفي الآية التي تليها قال تعالى :



(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)..


شريعة الله حنيفية في التوحيد، سمحة في العمل، فلله الحمد والمنّة..


{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ،


{يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإنسَانُ ضَعِيفًا} ،


{هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ
هُوَ سَمَّاكُمُ الْـمُسْلِمِينَ} ) *


ومن أفعال رسول الهدى والنور عليه الصلاة والسلام التي تدل على سماحة


هذا الشهر الكريم على سبيل المثال لا الحصر :-


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :


( من نسى وهو صائم فأكل أو شرب , فليتم صومه , فإنما أطعمه الله وسقاه)

رواه الجماعة .

 

الرسول صلى الله عليه وسلم علق دخول شهر رمضان عند الرؤية ، ونهى عن أخذ الاحتياط في الصيام قبله بيوم أو يومين فقال :" لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين". متفق عليه ،
وقال عندما يغم علينا رؤية الهلال في نهاية رمضان
فإن غم عليكم فأتموا عدة شعبان ثلاثين ). متفق عليه)
وتشير الدراسات العلمية المحققة في علم وظائف الأعضاء إلى يسر الصيام
الإسلامي وسهولته ، وعدم تعرض الجسم لأي شدة تؤثر تأثيرًا ضارًّا به ،
بل العكس تحقق له فوائد جمة ما كان يمكن لها أن تتحقق إلا بالصيام ..
( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )..

ومـضـة . .
سماحة دين الإسلام تأخذ العقل واللب إلى برِّ الأمان..
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن ..
ونعوذ بك من العجز والكسل ..
ونعوذ بك من الجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال ..

تواقيع رمضانية : 























صوتيات ومرئيات رمضانية 



 
محاضرات
1 – محاضرة الصوم فضله وفوائده
9_n/___.html
2 – محاضرة رمضان موسم الطاعات
4shared.com /audio/gbNCimK3/___online.html
3 – محاضرة فضل الصيام
4shared.com /audio/pYT_F9Cn/___online.html
4 – محاضرة فضل رمضان
4shared.com /audio/CFQklSF4/___online.html
5 – محاضرة فضل الصوم
4shared.com /audio/xwqjDz_m/___online.html

أناشيد
خير الأهلة
4shared.com /audio/oQymW51r/__online.html
أقبلت يا رمضان الخير
4shared.com /audio/Oj-iGb1n/___.html
يا قادماً بالتقى
4shared.com /audio/7kimC31S/___online.html
رمضان قد أهل
4shared.com /audio/GaLrXohI/___online.html
طابت لياليكم
4shared.com /audio/65cskwxy/__online.html

فلاشات
شهر الصيام فريضة
4shared.com ___online.html
روحانية صائم
4shared.com __online.html
دمعة صائم
4shared.com __online.html

 

ملف التعريف برمضان






يعتبر شهر رمضان شهر المحبة والجد والاجتهاد والمناجاة لرب العالمين..
حيث يتنافس فيه المتنافسون ، وينجي في الناجون ، ويفوز في الفائزة ، ويركض فيه
الراكضون إلى أبواب الجنة التي أعدت لهم في فرح وسرور وشوق تستقبلم
الملائكة وهم يرددون:
ادخلوها بسلام آمنين ،الصائمون الذين قاوموا وساوس الشيطان ورفعوا راية التوحيد وأوقفوا زحف أعداء الإسلام فهؤلاء هم الفائزون.

 



أما
الخائبون المعاندون ، المتكبرون ، المتجبرون على أحكام الدين فهم يركضون
إلى جهنم وبئس المصير لأنهم عاندوا وتعاونوا على الإثم مع أعداء الإسلام
الذين فسدوا وحاربوا وعزلوا الإسلام عن السياسة وشؤون الحياة ، وجعلوا
القرآن في ركن من أركان المساجد ، للإطلاع والقراءة فقط لا للحكم ، وجعلوا
الدساتير والقوانين هم والمشرعون لهم فهؤلاء ليس لهم الحظ في الآخرة.




وإنني أقدم كتابتي هذه لتكون باكورة طيبة ومساهمة متواضعة لكم أخواني وأخواتي المقبلين على رمضان .

فهل
نركض أنا وأنتم إلى الجنة ، هيا إلى الجنة وإلى باب يسمى الريان للصائمين
فقط ، وأما الذين يركضون إلى النار نقول لهم مهلاً مهلاً قبل أن تركضوا إلى
النار اركضوا إلى باب التوبة فإنه مفتوح ليلاً ونهاراً .اركضوا قبل أن
يغلق وإذا أغلق لا يفتح .وقبل غرغرة الموت وطلوع الشمس من المغرب ، ولكن
فيه متسع من الوقت لأن رمضان سيقبل علينا ضيفاً كريم يحمل بين طياته من عتق
ومغفرة .





تعريف الصيام:
الصيام لغةً:
يُطلق الصيام ويقصد به "مطلقُ الإمساك"؛ أي: التوقُّف عند كلِّ فعل أو
قول، فالصائم إنما سمِّي كذلك لإمساكه عن شهوتَيِ البطن والفرج، والمسافر
إذا توقَّف عن سيره سُمِّي صائمًا، والصامت عن الكلام صائم، ومنه قوله
تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيًّا}
[مريم: 26]، وكذا الفرس إذا أمسكت عن العَلَف فهي صائمة، وإذا قامت في
موقفها، فهي في مصامها، وصوم الماء ركودُه، وصوم الريح توقُّفُها، وصومُ
الشمس استواؤها في كَبِد السماء قُبيل الزوال، عند انتصاف النهار
[1].






الصيام شرعًا: إن المتتبع لعبارات الفقهاء - جزاهم الله خيرًا - في تعريف الصوم، يجدها جميعًا مفيدة لمعنى واحد، حتى إن لفظها يكاد يكون متطابقًا، ومحصِّل ذلك إجمالاً: أن الصيام هو الإمساك عن المفطِّر على وجه مخصوص[2].




ومعنى هذا التعريف تفصيلاً:
أن الصيام هو إمساك المكلَّف الذي اشتغلت ذمَّتُه بواجب الصيام، وهو
المسلم البالغ العاقل، العالم بوجوب الصيام، الناوي له، والمُطِيق له، غير
المباح له الفطر لسفر، أو مرض، ونحوهما - عن تعمُّد ما يُفسد صومه من
المفطِّرات؛ كأكلٍ أو شربٍ أو جماع، أو تعمد قيءٍ ونحوه، ويكون ذلك الإمساك
من طلوع الفجر الثاني الصادق من يوم الصيام إلى غروب شمس ذلك اليوم.



فائدة في معنى شهر رمضان:هو عَلَمُ جنس مركب تركيبًا إضافيًّا، وكذا باقي أسماء الشهور هي من
حيز علم الجنس، وهو ممنوع من الصرف للعَلَمية والزيادة، وهو من الرَّمَض؛
أي: الاحتراق؛ سُمِّي بذلك لاحتراق الذنوب فيه، أو هو من الرمض كذلك،
ومعناه: شدة العطش؛ لأن الإبل يشتد عطشها فيه، أما معنى "الشهر"، فلأهل
اللغة فيه قولان، أشهرهما: أنه اسم لمدة الزمان، التي يكون مبدؤها الهلال
ظاهرًا إلى أن يستتر، وسُمِّي الشهرُ بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه في
المعاملات، والمعنى الثاني: أن الشهر اسم للهلال نفسِه
[3].



مراحل تشريع الصيام:إن الصيام عبادة مشروعة، وتشريع ربّاني عرفته الأمم السابقة من أهل الكتاب؛ كما دلَّ عليه قولُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

ثم جاء
الإسلام ليستقرَّ فيه تشريع الصيام على الوجه الأكمل، وقد اقتضت حكمة الله -
تعالى - أن يتدرج هذا التشريع في مراحل، كما هو الحال في كثير من
التشريعات في الإسلام؛ رحمةً من الله بعباده، وتلطُّفًا بهم، وتيسيرًا
عليهم.



هذا؛ ويمكن لمن تتبَّع مراحل هذا التشريع العظيم أن يرتِّبها كالتالي:المرحلة الأولى: الأمر بصيام الثلاثة الأيام البيض من كل شهر قمري، وصيام يوم عاشوراء - العاشر من المُحرَّم - والحثُّ المؤكَّد على ذلك.

عن جابر
بن سمرة - رضي الله عنه - قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثُّنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان،
لم يأمرْنا، ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده))
[4].



وعن معاذ
بن جبل - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم
ثلاثة أيام من كلِّ شهر، ويصوم يومَ عاشوراء، فأنزل الله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يُفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك"
[5].


مسألة:في تعيين الثلاثة الأيام البيض، هل هي ثلاثةَ عشَرَ، وأربعة عشر، وخمسة عشر من كل شهر قمري؟اتفق الفقهاء على أنه يُسَنُّ صومُ ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وذهب
الجمهور - الحنفية، والشافعية، والحنابلة - إلى استحباب كونها الأيامَ
البيض، وهي الثالثَ عشرَ، والرابع عشر، والخامس عشر
[6]،
وسُميت هذه الأيام بذلك؛ لتكامل ضوء الهلال في لياليها وشدة بياضه؛ فهي
الأيام التي تكون لياليها بيضًا مستنيرة، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - قال: ((يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاث
عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة))
[7] ، وقد عنون الإمام البخاري - رحمه الله - في "صحيحه" بقوله: باب صيام أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.

 
ولعل من
المناسب - في هذه المسألة - ألاَّ يعتقد المسلم بأن الثواب بصيام ثلاثة
أيام من الشهر لا يحصل إلا بصيام هذه الأيام بعينها، بل هو حاصل - إن شاء
الله - بصيام ثلاثة أيام من الشهر مطلقًا، لكنه يصوم ثلاثة البيض باعتبارها
ثلاثة أيام من الشهر؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((أوصاني خليلي
- صلى الله عليه وسلم - بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى،
وأن أوتر قبل أن أرقد))
[8].


المرحلة الثانية: وهي التخيير في صيام عاشوراء، وكان ذلك بعد الأمر بصيام أيام معدودات، التي هي عِدَّة أيام شهر رمضان، وذلك في قوله تعالى: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ...
} [البقرة: 183 - 184].


وقد صام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضانُ ترك[9] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه))[10].


المرحلة الثالثة:
الترخيص بالإفطار في رمضان للقادر على الصيام، مع إيجاب الفدية عليه، فقد
كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأدَّى الفدية؛ حيث إن الصحابة - رضي الله
عنهم - كانوا قومًا لم يتعوَّدوا الصيام، وكان الصيام عليهم شديدًا.


قال الله - تعالى -: {وَعَلَى
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ
خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
تَعْلَمُونَ
} [البقرة: 184].



المرحلة الرابعة: نسخُ هذا الترخيص عند القدرة على الصيام؛ وذلك بقوله - تعالى -: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]؛ فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها[11]
، فصار الأمر بهذه المرحلة أن كلَّ من شهد استهلال شهر الصوم - دخوله - من
المسلمين، فقد وجب صيامه عليه، ولا رخصة له بالإفطار حال كونه قادرًا على
الصيام، حتى لو أدَّى فديةً طعام مسكين.



المرحلة الخامسة:
تخصيص الترخيص بالإفطار في رمضان في حالين؛ الأول: المرض في البدن الذي
يشقُّ معه الصيام، أو يؤدي إلى تأخُّر بُرء المريض، أو يتسبب بزيادة مرضه،
والثاني: حال السفر؛ بأن كان متلبِّسًا بالسفر وقت طلوع الفجر، فله في هذين
الحالين أن يفطر، ثم يقضي بعد رمضان صيام أيامٍ، عددَ ما أفطره حالَ المرض
أو السفر؛ قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].


وقد
استقر التشريع - ولله الحمد - على ذلك الوجه الأكمل بعد أن تدرَّج بهم،
مريدًا بهم اليسر، وإتمام عدة صيام الشهر المبارك، وذلك بصيامه كاملاً عند
عدم العذر، وبتدارك ما فات منه بعذرٍ بالقضاء؛ قال تعالى: {يُرِيدُ
اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا
العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ
} [البقرة: 185].


أما
تأريخ تشريع فريضة الصوم، فقد كان ذلك في شهر شعبان من السنة الثانية
للهجرة الشريفة، على الكيفية التي استقرَّ عليها، وقد صامه النبيُّ - صلى
الله عليه وسلم - تسع سنين.



أما كيفيته التي استقرَّ عليها، فهي: الامتناع عن المفطِّرات، من طلوع الفجر الصادق من يوم الصيام، إلى غروب شمس ذلك اليوم.


ومما يجدر ذكره هنا:
أن الصيام لم تكن كيفيته كذلك في بداية تشريعه؛ فقد كان الأكل والشرب
والجماع مباحًا ليلةَ الصيام، بشرط ألاّ ينام المبيِّت لنيّة الصيام في تلك
الليلة قبل أن يُفطِر، كذلك ألاَّ يصلي العشاء الآخرة، فإن نام ثم قام من
نومه، أو صلَّى العشاء، لم يبح له أكلٌ أو شرب أو جماعٌ بقيةَ ليلته، حتى
يُفطِر عند غروب شمس اليوم التالي.


أما عدم
حِلِّ الطعام ليلةَ الصيام إذا نام قبل أن يُفطر، فيدلُّ عليه قول البراء
بن عازب - رضي الله عنه -: كان أصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا كان
الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلتَه ولا يومه حتى
يُمسي
[12].


وكذلك يدل عليه حوادثُ متعددة، كان
حدوثها من بعض الصحابة - رضي الله عنهم - رحمةً للصائمين إلى يوم الدين؛
حيث كانت سببًا لنزول وحي يُتلى، كان فيه ترخيصٌ بالجماع وبالأكل والشرب
ليلةَ الصوم، سواءٌ نام مَن بيَّت نية الصوم قبلَ أن يفطر، أو صلَّى العشاء
الآخرة، أم لم يفعل أيًّا من الأمرين، ومن تلك الحوادث:
ما حدَّث به عبدالله بن كعب بن مالك - رضي الله عنه - عن أبيه: كان الناس
في رمضان إذا صام الرجل، فأمسى فنام، حرُم عليه الطعام والشراب والنساء حتى
يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من عند النبي - صلى
الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ وقد سهر عنده، فوجد امرأته قد نامت، فأرادها،
فقالت: إني قد نمتُ، قال: ما نمت، ثم وقع بها، فغدا عمر إلى النبي - صلى
الله عليه وسلم - فأخبره، فأنزل الله - تبارك وتعالى - قوله: {أُحِلَّ
لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ
لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ
تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآَنَ
بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ
مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ
تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ
اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
} [البقرة: 187]
[13]، وقد حدث مثل ذلك مع كعب بن مالك نفسه - رضي الله عنه.


وقال
البراء بن عازب - رضي الله عنه -: كان أصحاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -
إذا كان الرجل صائمًا، حضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا
يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري - رضي الله عنه - كان صائمًا،
فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلقُ
فأطلبُ لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت:
خيبة لك، فلما انتصف النهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه
وسلم - فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ
الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
} [البقرة: 187]
[14].


وأما
تحريم الطعام والشراب والنساءِ إذا صلى العشاء الآخرة؛ فمما يُستدل به على
ذلك: ما ورد من قول ابن عباس - رضي الله عنهما - في سبب نزول قوله - تعالى
-: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}
[البقرة: 187]: إن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلَّوا العشاء، حرم
عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة، ثم إن ناسًا من المسلمين
أصابوا من الطعام والنساء في شهر رمضان بعد العشاء - منهم عمر بن الخطاب،
رضي الله عنه - فشكَوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل
الله - تعالى -: {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآَنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187]
[15].


وكذلك
يُستدل له بقول القاسم بن محمد - رحمه الله -: إن بدء الصوم: كان يصوم
الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يَصِل إلى أهله بعد ذلك، ولم يأكل ولم
يشرب، حتى جاء عمر إلى امرأته، فقالت: إني قد نمت، فوقع بها، وأمسى قيس بن
صرمة صائمًا، فنام قبل أن يفطر، وكانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يشربوا،
فأصبح صائمًا وكاد الصوم يقتله، فأنزل الله - عز وجل – الرخصة؛ قال سبحانه:
{فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} [البقرة: 187]
[16].

وبذا
استقرَّ الأمر على حرمة المفطِّرات من طعام وشراب وجماع، وذلك من تبيُّن
الفجر الصادق إلى الليل، مع إباحتها طوال الليل، بعد أن كانت هذه الإباحة
مقيدة بعدم النوم، أو عدم صلاة العشاء، والله أعلم.



فائدة:كلمة {تَخْتَانُونَ}، من قوله - تعالى -: {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ}
[البقرة: 187]، هذه الكلمة هي أبلغ من كلمة (تخونون) التي تُفسر بها؛ وذلك
لزيادة البناء، فزيادة المبنى دالة على زيادة المعنى، وتدل كلمة {تَخْتَانُونَ}، على زيادة الخيانة، من حيث كثرة مقدمات الجماع، والله أعلم
[17].


مسألة:ما المقصود بتبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود في قوله - تعالى -: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ...} [البقرة: 187]؟

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما هو سواد الليل وبياض النهار))[18].

وقال
عليه والصلاة والسلام: ((إن الفجر ليس الذي يقول هكذا))، وجمع أصابعه - صلى
الله عليه وسلم - ثم نكسها إلى الأرض، ((ولكن الذي يقول هكذا))، ووضع
المُسبِّحة على المُسبِّحة، ومدَّ يديه - صلى الله عليه وسلم
[19].


يتبين مما ذُكر آنفًا أن
تبيُّن الفجر الثاني الصادق، إنما يكون بتميُّز بياض النهار من سواد
الليل؛ لأن الفجر الأول الكاذب يبدو في الأفق، ثم يرتفع مستطيلاً، ثم
يضمحلُّ ويتلاشى، ثم يبدو بعده الفجر الثاني الصادق منتشرًا معترضًا في
الأفق مستطيرًا، ويتميز فيه البياض والسواد في الأفق باستمرارهما
وانتشارهما معترضين، فيحرم على الصائم عندها المفطِّرات حتى دخول الليل،
وذلك بغياب قرص الشمس بكماله في الأفق.



هذا؛ ولما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة: 187]، ولم ينزل قوله تعالى: {مِنَ الفَجْرِ}،
اجتهد الصحابة - رضي الله عنهم - في تبيُّن معناها، فعمد عديُّ ابن حاتم -
رضي الله عنه - إلى جعل عقالين تحت وسادته، عقالاً أبيض وآخر أسود، ليعرف
الليل من النهار، وعمد آخرُ منهم إلى ربط خيطين في رجليه، أحدهما أبيض
والآخر أسود، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رِئْيُهما، ولم يزل الأمر
كذلك حتى نزل قول الله – تعالى -: {مِنَ الفَجْرِ}
[البقرة: 187]، فتبين بذلك أن المقصود بالخيطين: خيط النهار وخيط الليل
عند الفجر إذا اعترضا في الأفق؛ كما ذُكر آنفًا من بيان رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - ذلك بقوله: ((إنما هو سواد الليل وبياض النهار))، ومن
تمثيله - صلى الله عليه وسلم - لصورة الفجر الصادق بأصابعه الشريفة،
وبإحالة المسلمين إلى سماع أذان عبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - فهو
المعلم بدخول الفجر الصادق، وليس أذان بلال بن رباح - رضي الله عنه - وقد
كان يؤذن بليل؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن بلالاً يؤذِّن
بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم))
[20].


ومما يجدر ذكره -
في ختام هذا المبحث -: أن صيام يوم عاشوراء لم يزل مشروعًا مأمورًا به على
سبيل الندب، بعد أن خيّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصيامه بعد افتراض
رمضان، ومما يدلُّ عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا يوم
عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء
فليفطر))
[21]، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه))[22].


بل إن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رغَّب في صوم هذا اليوم، وأكَّد استحباب
ذلك، حتى في عام وفاته - صلى الله عليه وسلم - وعزم - عليه الصلاة والسلام -
على المداومة على صيامه ويومٍ قبله؛ مخالفةً لاقتصار اليهود من أهل خيبر
على تعظيم اليوم العاشر وتخصيصه بالصوم، فقال - صلوات ربي وسلامه عليه -:
((فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع))
[23] ، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فلم يأت العام المُقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم[24].
ــــــــــــــــــــ
[1]
انظر "لسان العرب"، لابن منظور (4/2592)، مادة: (ص و م)، و"القاموس
المحيط"، للفيروز آبادي: (ص: 1460)، (باب الميم، فصل الصاد)، مادة (ص و م).

[2] انظر الموسوعة الفقهية، الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت (28/7).
[3] استفدت ذلك مما دونه الشيخ محمد مصطفى أبو العلا - رحمه الله - في تفسيره نور الإيمان، (1/261). [4] أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء، برقم (1128).[5]
جزء من حديث أخرجه أبو داود – مطولاً – في كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان،
برقم (507)، وأحمد في مسنده (5/246)، كلاهما من حديث معاذٍ - رضي الله
عنه.
[6] انظر: الموسوعة الفقهية (28/93). [7] أخرجه الترمذي وحسنه؛ كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، برقم (761)، عن أبي ذر رضي الله عنه. [8]
متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري، كتاب أبواب
التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر، برقم (1178). ومسلم؛ كتاب صلاة
المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة الضحى، برقم: (721)، واللفظ لمسلم.
[9] أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان، برقم: (1892)، عن ابن عمر - رضي الله عنهما. [10]
متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم؛
باب: وجوب صوم رمضان، برقم (1892)، ومسلم - بلفظه - كتاب: الصيام، باب: صوم
يوم عاشوراء، برقم (1126).
[11]
متفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري؛ كتاب:
الصوم، باب: وجوب صوم رمضان، برقم (1892)، ومسلم - بلفظه -؛ كتاب: الصيام،
باب: صوم يوم عاشوراء، برقم (1126).
[12] متفق عليه من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري، كتاب: الصوم، باب: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 184]، برقم (1949)، ومسلم؛ كتاب: الصوم، باب: بيان نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}، برقم (1145). [13] أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: قول الله جل ذكره: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ...} [البقرة: 187]، برقم (1915)، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه. [14] أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان، برقم (506)، وأحمد في مسنده (3/460)، من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه. [15] تقدم تخريجه بالهامش رقم (13). [16]
قول ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه الطبري في تفسيره للآية (187) من
سورة البقرة، من طريق علي بن أبي طلحة عنه، أما القاسم بن محمد – وهو من
فقهاء المدينة المشهورين - فروى عن عائشة - رضي الله عنها - وممن روى عنه
الإمام الزهري – رحمه الله – فقد أخرج قوله الواحدي في أسباب النزول
(ص52).انظر: نور الإيمان في تفسير القرآن (1/267) للشيخ محمد مصطفى أبي
العلا – رحمه الله.
[17] انظر: نور الإيمان في تفسير القرآن (1/267) للشيخ محمد مصطفى أبي العلا – رحمه الله. [18] جزء من حديث متفق عليه من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: قول الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا...} [البقرة: 187]، برقم (1916)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم (1090). [19]
متفق عليه من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري؛ كتاب:
الأذان، باب: الأذان قبل الفجر برقم (621)، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: بيان
أن الدخول في الصوم يحصل بدخول الفجر، برقم (1093)، واللفظ لمسلم – رحمه
الله.
[20]
أخرجه البخاري؛ كتاب: الأذان، باب: الأذان قبل الفجر، برقم (623)، عن
عائشة - رضي الله عنهما - وفي كتاب الصوم أيضًا بمعناه، ومسلم، كتاب
الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، برقم (1092) عن
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
وقال البخاري - رحمه الله -: قال القاسم – يعني: ابن محمد، الراوي عن عائشة
رضي الله عنها -: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا.اهـ.
ومعنى (إلا أن يرقى ذا وينزل ذا)؛ أي: إلا أن يعلوا ابن أم مكتوم المكان
الذي يؤذن عنده، وينزل بلال من المكان نفسه، فالوقت بين الأذانين – على ذلك
– ليس متسعًا، كما لا يخفى.
[21]
متفق عليه من حديث معاوية - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري بلفظه، كتاب
الصوم، باب: صيام يوم عاشوراء، برقم (2003)، ومسلم، كتاب: الصيام، باب: صوم
يوم عاشوراء، برقم (1129).
[22]
تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (11).أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب: أي يوم
يصام في عاشوراء برقم (1134) عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما.

[23] أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب: أي يوم يصام في عاشوراء برقم (1134) عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما.
[24] قول ابن عباس - رضي الله عنهما - مدرج في آخر الحديث السابق.





تعريف جميييييييل عن شهر رمضان الفضيل...
ر : رمـضــــان
رمضان
..اسم شهر لـطـالـمـا أحـبــبـناه ... كـيـف لا نُـحـبه وهـو شـهـرٌ أُنـزل
فـيـه الـقـرآن هـدى لـلـنـاس وبـيّـنـات من الهدى والفرقان شـهـرٌ مـن
صـامـه وقامه إيـمـانـاً واحـتـســابـا غـفـر لـه مـاتـقـدم مـن ذنـبـه ..



قال صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) أخرجه البخاري ومسلم


شـهـرٌ
فـيـه لـيـلـة خــــير مـن ألـف شــهــر وهـي لـيـلـة الــقـــدر من
قـامـهـا إيـمـانـاً واحـتـسـابــا غـفـر لـه مـاتـقـدم مـن ذنـبـه ..
شـهـرٌ فـيـه تُـغـلق أبـوابُ الـنـيـران وتُـفـتـح فـيه أبـواب الجـنــان
... شـهــرٌ تـتـنـزل فـيـه الـرحـمـات ..



م : مـائـدة الإفـطــار
تـتفـنـن كـثـير من الـناس بـإعـداد أصـنـاف شـتّـى وأنـواع كـثـيـرة من أصـنـاف الطـعـام وجـعـلـها عـلى مـائـدة
الإفـطـار
!! ولـربـمـا لـم يـأكـلوا نـصـف الـطـعـام الـمُـعـدّ عـلى هـذه
الـمـائـدة !!!! فـهـلاّ تـذكـرنـا بـأن لـنـا إخـوانـاً وأُســر مـن
الـفـقـراء والمحـتـاجـين هـم بـحـاجـةٍ إلـى الـنـصـف الآخـر مـمـا يـكـون
عـلى مـوائـدنـا ؟؟؟؟ هـل قـمـنـا بعمـل إفـطـار لـهـم ولـو بالـشئ
اليـسـير من الطـعـام ؟؟ أو لعلـنـا نـسـاهـم في مشـاريـع إفطـار صائم التي
تـتـبـنـاهـا كثير من الأسر!والهيـئـات الخـيـريـة ..ولا نـنـس قول الحبيب
صلوات ربي وسلامـه عليـه: ( من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا
ينقص من أجر الصائم شيء ) أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني



ض : ضـيـوف رمضـان


كـثـير
مـنــّا يـقـوم بـأداء الـعـمـرة فـي شـهر رمـضـان المـبـارك مـبـتـغيـن
الأجـر من الله تعـالـى ولـتكـن لـنـا كـحـجـةٍ مـع النبي صلى الله عليه
وسلم وذلك لمـا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عمرة في رمضان
تعدل حجة ) أخرجه البخاري و مسلم وفي رواية لمسلم ( حجة معي ) فـحريٌ بمـن
ذهب إلى أداء العـمـرة أن يحـتـسب الأجـر وأن يخـلص النيـة لله تعالى ،،
ويـسـتـغـل وجـود ضـيـوف الـرحـمـن وذلك بـتـوزيـع الكـتـيـبات والأشـرطـة
النـافـعـة وأيـضـاً وجـبـات الإفـطـار .. فـمـا أجـمـل الدعـوة إلى الله
في شـهـر كـريم وفـي بُـقـعـة مـبـاركـة ..



أ : أســـــواق


تـنـشـغل
كـثـير من الأخـوات بالـذهـاب إلـى الأسـواق فـي هـذا الشـهر الكـريـم
وهـذا المـشـهـد مـمـا يـؤسف مـشـاهـدتـه وخـصـوصـاً مـايحـدث من الازدحام
وخـصـوصاً في العـشر الأواخـر ..!!



فحـبذا
تـم الاقتصار للذهـاب هناك حـسب الحاجة ولا يكـون لمشاهدة مانزل من جديد
وغـيره .. والطـريـقة المـثـلى أن يـتـم شراء مـانـريـد قبـيل دخـول شـهر
رمـضـان ولـنـتـفـرغ قـلـيـلاً فـي هـذا الشـهر الكريم للصـلاة والـقـيام
ولانـضـيـعـه كـمـا أضعنا سـابـقـه من الـشـهـور .


ن : نــــــــداء ...


نــــداء مـن أخت مـحـبة لك فـي الله نـاصحة لنفـسـها أولاً ولك ثـانـيـاً ... نـداء إلـى مـن أدرك رمـضـان ...


إلـيـك
يامـن غـفـلت عـن الله وكـبّـلتك المـعـاصـي والذنـوب ... ارجــع إلى الله
وتـُـب تـوبـة صـادقـة ... و إلـيـك يـامـن تـركـت الـصـلاة ... هـل
سـتـُـصـلي الآن لأنـك صـائم ؟؟؟ رمـضـان فرصـة عـظيـمـة ... ابدأ من الآن
...... ارجـعـي أخـيـة وحـافـظي عـلى أداء الصـلاة فـي وقـتـهـا وإليـك
يـامـن هـجرت قرآءة القـرآن ... فهـا قد أتـاك شـهر القــــرآن .. اجـعـل
لك ورد يـومـي وإليـك يـامـن هـجرت أخـاك ويـامـن قـطـعت رحـمــك .... هذا
الشهر فرصتك للعـودة ولصـلـة الـرحـم .. وإلـيـك يـامـن جـلبـت القـنـوات
الفضـائيـة السـيـئـة ... قم وحـطـم ذلك الطـبـق الفضائي وابدأ حياة جديـدة
هـانئة مـع عائلـتـك بالقرآن الكـريـم..





أناشيد و فلاشات ومحاضرات رمضانية

. .فلاشات. .



فلاش رمضان تجلى وابتسم
4shared.com ___online.html


فلاش توبة صائم
4shared.com __online.html



فلاش رمضان شهر الخير
4shared.com ___online.html